السيد علي الحسيني الميلاني
311
تحقيق الأصول
1 - أن يكون المجعول نفس « الحجيّة » . 2 - أن يكون المجعول هو الحكم النفسي . 3 - أن يكون المجعول هو الحكم الطريقي . 4 - أن يكون المجعول هو الحجيّة المستتبعة للحكم الطّريقي . أمّا أن الشارع قد جعل في مورد الأمارة حكماً نفسياً ذا مصلحةٍ ، كما هو الحال في الأحكام الشرعية ، فإن الإشكال بلزوم اجتماع المثلين أو الضدّين لازم . لكنّ المبنى باطل ، لأن المجعول في مورد الأمارة ليس هو الحكم التكليفي ، بل هو حكم وضعي ، ولو كان تكليفيّاً فهو طريقي لا نفسي . وأمّا أن يكون المجعول هو الحجيّة المستتبعة للحكم التكليفي ، مثل الملكيّة المستتبعة لجواز التصرّف ، فلا يلزم المحذور ، لأنّ الحكم طريقي ، وهو لا يضادّ ولا يماثل الحكم الواقعي النفسي . والمراد من الحكم الطريقي هو الحكم الذي يجعله المولى بلحاظ الواقعيّة من أجل المحافظة عليها ، وهكذا حكمٍ لا سنخيّة له مع الحكم الواقعي حتى يماثله أو يضادّه . ولو قيل : يجعل الحكم التكليفي ثم ينتزع منه الحكم الوضعي ، كأن يقول : اعمل بقول زرارة ، فإنه ينتزع منه حجيّة قوله ، كما هو مسلك الشيخ في الأحكام الوضعية . فعلى هذا المبنى أيضاً لا يلزم المحذور أصلًا ، لكون مثل هذا الحكم طريقيّاً كذلك ، لعدم كونه ناشئاً من المصلحة أو المفسدة في المتعلّق . هذا ، والمختار عنده أنّ المجعول في باب الأمارة هو « الحجيّة » .